قيادة التغيير 2.0

في 24 يونيو ، احتفلت المملكة العربية السعودية وكل من هو داعم لرؤية التمكين والتطوير في جميع أنحاء العالم بالذكرى الثانية لقرار السماح بقيادة النساء داخل المملكة. تم تقديم هذا القرار وسط موجة من التغييرات الشاملة في عام 2018، فساعد الإقرار بحق القيادة للنساء السعوديات في إطلاق العنان للمزيد من مواهبهن الهائلة، ناهيك عن جعلهن قوة لا يستهان بها في المملكة العربية السعودية وخارجها. 

تعمل بشائر البراك كمصممة جرافيك ومديرة وسائل التواصل الاجتماعي لشركة دي إتش إل إكبرس المملكة العربية السعودية، بجانب زميلتها في العمل، مها الماضي والتي تعمل كمشرفة لقسم مبيعات التجزئة. بالنسبة لهما لم يكن عام 2020 عامًا كما سبقه من الأعوام، ومع ذلك فقد تَمكنَ بجانب العديد من زميلاتهن المتواجدات في الشركة والمملكة على حد سواء، من إثبات بأن إجراءات الحظر الواقعة بسبب جائحة الفيروس المستجد “COVID-19” ليست سبباً كفيلاً بإيقافهن.

قامت بشائر البراك باستعمال سيارتها الخاصة لتحميل وتوصيل عدد من الطرود للزبائن برفقة أحد زميلاتها خلال شهر رمضان المبارك، ومن جهة أخرى قامت مها الماضي بمجهود خارق لإيصال الأدوية الضرورية لإنقاذ الأرواح المتواجدة في مستشفى الملك فيصل في منتصف الليل ، قبيل فترة الحظر بسبب جائحة الفيروس المستجد “COVID-19” في المملكة العربية السعودية.

إزدهار التجارة الإلكترونية:

بشائر البراك متدربة إدارية  في قسم التسويق في دي إتش إل إكسبرس المملكة العربية السعودية، المنطقة الشرقية ، وهي واحدة من النساء اللاتي تطوعن للتعامل مع موجة كبيرة من تسليم الطرود، والتي كان نتيجة نمو عملية الشراء الإلكتروني المرتبطة بالمستهلكين السعوديين خلال فترة الحجر لجائحة "”COVID-19 وتعددت المتشتريات بين ملابس وهدايا جديدة خلال شهر رمضان الكريم، وكانت النتيجة موسم ذروة شديد الكثافة.

 ريم الدغفق مديرة منتجات التجارة الإلكترونية في دي إتش إل إكسبرس، المملكة العربية السعودية، صرحت بالتالي: " لاحظنا عن طريق أعمالنا الخاصة ، بأن التجارة الإلكترونية في المملكة العربية السعودية نمت بنسبة 500٪ منذ بداية وباء “COVID-19” وما بعدها من إجراءات حظر التجول." 

قام موظفوا شركة دي إش إل إكسبرس بتقديم يد المعونة لتخفيف الضغط الذي وقع على عاتق قسم العمليات نتيجة الإقبال الشديد على التسوق الإلكتروني وكان لموظفات الشركة دور لا يقل أهمية عن بقية الموظفين فيما يتعلق بتوصيل الشحنات للعملاء.

ذكرت بشائر: " تمكنت من المساعدة خلال عطلة نهاية الإسبوع، حيث كانت ساعات حظر التجول تبدأ من الساعة الخامسة مساءً، حتى التاسعة صباحًا خلال شهر رمضان على وجه التحديد ، لذلك كنت أقوم بإيصال الطرود بدءً من الساعة العاشرة صباحًا، لغرض تسليم 20 شحنة في اليوم "

الطقس الحار:

كما بينت بشائر، أن درجات الحرارة وصلت إلى 40 درجة مئوية في العديد من المناطق السعودية، إضافةّ إلى صيام رمضان ، مما أدى لجعل الأعمال ذات الطابع البدني أكثر صعوبة.

" ليصور لكم أن يكون توصيل كل تلك الطرود تحت ظل هذا الطقس الشاق، دون الحصول على الماء أو الطعام، كان الأمر صعباً  لكون مستوى طاقتك أقل خلال تلك الفترة ، لكنني استمتعت بالمساعدة وأصبح لدي إدراك أكبرعن مدى صعوبة عمل زملائي في قسم العمليات. لقد أحببت بشكل خاص رؤية المستهلكين السعداء الذين شكروني على تولي وظيفة أخرى غير وظيفتي، كانت تجربة توصيل الطرود مثمرة بشكل كبير، وبالطبع ، كان هناك أيضًا من العملاء من يسأل عن مكان شحناتهم الأخرى ، ولكن هذا طبيعي في كل مكان!"  

عذى العتيبي، مسؤولة المبيعات المباشرة لشركة دي إتش إل إكسبرس ، المملكة العربية السعودية، كانت أحد موظفات الشركة اللاتي ساهمن في توصيل الطرود للزبائن خلال شهر رمضان المبارك:

 "رؤية مستوى السعادة والفخر على وجوه عملائنا بتسليم طرودهم إلى عتبة منازلهم جلبت الفرحة لقلبي، إن الخروج من طريقي لدعم مندوبي التوصيل لدينا جعل هذه التجربة ممتعة على الرغم من التحديات التي واجهناها، كما أستطيع القول أن أكثر ما أثر بي هو رد فعل عملائنا عندما اكتشفوا أن موظفات الشركة يسلمن شحناتهم، خروجهم من منازلهم لمقابلتنا والتعبير عن مدى امتنانهم وتقديرهم لنا كانت طريقتهم الخاصة لشكرنا على هذة البادرة."

 "هذه التجربة جعلتني أتبنى روح العمل كفريق واحد وهي أحد المبادئ الأساسية لدى شركة دي إتش إل إكسبرس السعودية".

بالنسبة لمها الماضي، الدافع الأساسي لكل هذا العطاء ينبع من الداخل : "الغرض من الحياة هو أن تكون مفيدًا ، وأن تكون عطوفًا ، وأن تحدث فرقًا". "بالنسبة لي، أفضل تمرين للقلب هو العمل المخلص للوصول إلى الآخرين." 

من يلعب الدور الأهم اليوم:

تم تدريب بشائر لتصبح مؤهلة للحصول على منصب إداري ، وهي واحدة من وجوه التغيير العديدة في المملكة العربية السعودية ، حيث تتعامل المرأة مع المسؤوليات المتزايدة في مكان العمل وفي المجتمع والتي تقع على عاتقها بصفة أكبر اليوم أكثر من أي وقت مضى. " استثمرت دي إتش إل في تدريبنا وصقل إمكانياتنا بشكل واسع ومكثف، ومن الجميل الشعور بالقدرة على رد هذا الجميل، والجدير بالذكر كذلك، تطور البلد نفسه أيضًا حيث تعمل المزيد من النساء في مجالات إدارية، وتتقلد مناصب قيادية وتشارك في مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) "

يذكر سو دونوهيو، المدير الإداري لشركة DHL Global Forwarding” " للملكة العربية السعودية: "لقد كنت مقيمًا في الدولة لمدة ثلاث سنوات ونصف ، وأنا سعيد جدًا برؤية المزيد من النساء في مناصب إدارية، كما يسعدني أن أكون في شركة تدعم قيادة المرأة وطاقتها العظيمة."

تؤكد مها الماضي "لم نتمكن من الوصول إلى نفس المستوى دون دعم الإدارة العليا، والسبب الأهم هو حبنا لوظائفنا وكون هذا الحب ينبع من القلب. "

ميشيل مونجر ، ميشيل باخ.


Published: June 2020 


Images: DHL