#نصائحللأعمالالصغيرة

كيف يمكن لقيادة الفكر أن تعزز أعمالك؟

آنا تومسون
آنا تومسون
اكتشف فريق المحتوى
قراءة لمدة 8 دقائق
فكر بشكل كبير - قيادة فكرية

تُعدّ قيادة الفكر أداة فعالة لتعزيز الوعي بعلامتك التجارية، ولكن ما هي قيادة الفكر، وكيف يمكنك دمجها في استراتيجيتك لتسويق المحتوى؟ وكيف تصبح قائد فكر مرموق في مجال عملك؟ تابع القراءة للاطلاع على الدليل الإرشادي لأفضل الممارسات في هذا المسار التسويقي الهام.

ما المقصود بقيادة الفكر؟

قائد الفكر هو الشخص المرجعي الأساسي في مجال تجاري محدد، والذي يُنظر إليه كصوت ومرجع موثوق في مجاله وقائد رأي يلهم الآخرين بأفكار مبتكرة وإرشادات لتحويل تلك الأفكار إلى واقع، وبالتالي يُكافأ قادة الفكر على خبرتهم باحترام زملائهم ومنافسيهم لهم على حد سواء، ومع مرور الوقت، قد يبنون قاعدة جماهيرية واسعة من المعجبين والمتابعين الذين يقدّرون آراءهم ويثقون بها لدرجة تجعلهم يدمجون نصائحهم في استراتيجيات أعمالهم.

غالبًا ما تتم دعوة قادة الفكر للتحدث في المؤتمرات وإجراء مقابلات مع وسائل الإعلام وكتابة مقالات رأي في الدوريات حول التغييرات والاتجاهات في مجال عملهم.

"قائد الفكر يرصد الاتجاهات قبل حدوثها، ويطبّق هذه الرؤية لتحقيق نتائج ملموسة في مجال الأعمال" - نعمان أكرم، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة رالي ¹

ما هو الغرض من قيادة الفكر؟

قد يبدو مصطلح "قيادة الفكر" غريبًا بعض الشيء في مجال الأعمال، ولكنه في الواقع يمكن أن يكون أداة تسويقية قيّمة للغاية لأعمالك.

يبحث حوالي 55% من المستهلكين في مصر  عن أي منتج أو خدمة عبر الإنترنت قبل شرائها، لذا إذا كنت صاحب شركة تعمل في مجال التجارة الإلكترونية وتسعى للتميز في سوق تنافسية، فقد تمنحك قيادة الفكر ميزة تنافسية. باختصار، يكمن جوهر قيادة الفكر في بناء مصداقية العلامة التجارية وتعزيز مكانتها وترسيخ موقعها كأفضل علامة تجارية في مجالها.

لذا، لا تقتصر قيادة الفكر على إنشاء محتوى ترويجي بحت يركز على المبيعات، بل يتعداه إلى تقديم معلومات قيّمة ومفيدة للجمهور المهتم بمجال عملك وترسيخ مكانة شركتك كجهة رائدة فيه، وذلك بهدف بناء علاقات متينة مع العملاء المحتملين استنادًا إلى خبرة متخصصة، بحيث تكون علامتك التجارية هي الخيار الأول الموثوق به عندما يبحث أحدهم عن منتج أو خدمة تقدمها شركتك.

لماذا تُعدّ قيادة الفكر مهمة للشركات؟

إذا كنت تمتلك شركة تعمل في مجال التجارة الإلكترونية، فهناك مزايا عديدة لدمج قيادة الفكر في استراتيجية تسويق المحتوى الخاصة بك:

  • الخبرة: في سوق مُشبعة ومكتظة بالمنافسين، ما الذي سيجعلك تتميز عن منافسيك؟ قد تكون الخبرة التي تشاركها علامتك التجارية مع العملاء هي عامل التميز والفارق الجوهري، فمن خلال الاستفادة من المواهب الموجودة داخل شركتك، يمكنك إيجاد قائد فكر بارز يعمل كسفير للعلامة التجارية، مما يساعد في إظهارها كشركة خبيرة ومتمكنة في مجال تخصصها، إلى جانب أن الأفكار التي يطرحونها للعملاء ستحظى بتقدير كبير وستؤثر بقوة في قرارهم للتعامل مع شركتك، حيث سيدركون أن هناك تفكير ذكي ورشيد وراء تطوير منتجك، مما يمنحه مزيدًا من المصداقية.

  • الثقة في العلامة التجارية. هذا أولوية كبيرة للعملاء، لكنه يجب أن يكتسب وليس شراءه؛ لا يوجد حل سريع. استراتيجية القيادة الفكرية المستمرة والمنفذة بعناية ستثبت علامتك التجارية كعلامة موثوقة يمكن للعملاء الاعتماد عليها. السماح لقائد فكرك المختار بالتحدث عن نقاط الألم في صناعتك سيظهر للعملاء أن علامتك التجارية تفهم تحدياتهم وتضعها كحل.

  • عامل الجاذبية: يرغب الناس في التواصل مع أشخاص حقيقيين وليس مع الروبوتات، لذا فإن وجود قائد الفكر سيضفي طابعًا إنسانيًا على عملك وسيعزز تفاعل العملاء مع رسالته على مستوى أعمق.

  • الظهور الإعلامي: بمجرد أن ترسّخ سمعتك كقائد فكر، قد تتواصل معك وسائل الإعلام للحصول على تعليقاتك واقتباساتك، مما يمنحك تغطية إعلامية رائعة ومجانية.

  • تذكير العملاء الحاليين بتواجدك: اعتمادًا على طبيعة عملك، قد يكون تواصلك مع عملائك متقطعًا، حيث تبيع لهم منتجك أو خدمتك بين الحين والآخر، لذا تُبقيك قيادة الفكر حاضرًا في أذهانهم خلال دورة الشراء، بحيث عندما يحين وقت قيامهم بعملية شراء أخرى في قطاع عملك، ستكون علامتك التجارية هي الخيار الأول.

 

  • التواصل وبناء العلاقات: غالبًا ما تتم دعوة قادة الفكر للتحدث في فعاليات القطاع، مما يتيح لهم فرصة مقابلة عملاء جدد محتملين وبناء علاقات معهم.
  • المبيعات: بما أن الهدف النهائي من أي استراتيجية تسويق جديدة هو تحقيق المبيعات، فإن الظهور والتغطية الإعلامية للعلامة التجارية الناتجة عن قيادة الفكر ستجذب لك عملاء محتملين جدد يمكنك تحويلهم إلى عملاء فعليين.

كيف تصبح قائد فكر؟

نظرًا للمزايا العديدة لقيادة الفكر، فمن المؤكد أنك تتطلع لإدراج قيادة الفكر ضمن استراتيجيتك التسويقية، ولكن ما مدى سهولة أن تصبح قائد فكر، فقائد الفكر الناجح، إلى جانب خبرته، يتمتع بشخصية وقدرات مميزة تمنحه القدرة على جذب الجمهور وإلهامه حقًا.

فيما يلي أهم خطوات البدء لتصبح شخصًا جديرًا بالاستماع إليه.

  • ابدأ بخطوات صغيرة. لا يُصنع قادة الفكر الناجحون بين عشية وضحاها، بل عليهم إثبات مصداقيتهم بمرور الوقت وكسب الاحترام للتحدث في أكبر المنصات، خاصةً أنه يوجد بالفعل العديد من قادة الفكر البارزين، لذا عليك إيجاد ميزتك التنافسية الفريدة؛ حدد مجالًا متخصصًا ضمن قطاعك يمكنك أن تصبح فيه الخبير المرجعي.
  • قدّم شيئًا جديدًا، وغيّر أنماط التفكير، وتحدَّ الوضع الراهن. ينجذب الناس للأفكار ووجهات النظر الجديدة، وإذا استطعت تلبية هذه الاحتياجات، فستحظى بالاهتمام وستلفت الأنظار، عليك ألا تخف من التميز وبناء اسمك كصاحب رؤية، أيضًا حافظ على جوهر رسالة علامتك التجارية وابحث عن جوانب فريدة ومثيرة للاهتمام لتقديمها.
  • شارك تحدياتك وكيف تغلبت عليها. قيادة الفكر تعني إضفاء الطابع الإنساني على علامتك التجارية، لذا شارك قصتك وشغفك ودوافعك - ما الذي يدفعك للنهوض من السرير صباحًا. لا تخف من إظهار نقاط ضعفك أيضًا، فنقاط ضعفك هي ما سيؤثر في جمهورك أكثر. 
  • كن مستعدًا للتعلم المستمر. عندما انطلقت شركة إير بي إن بي⁵ عام 2008، حققت نجاحًا باهرًا في وقت قياسي، وقد أسسها اثنان من سكان سان فرانسيسكو، كانا يتشاركان السكن، حيث خطرت لهما فكرة وضع مرتبة هوائية في غرفة معيشتهما لتحويلها إلى نُزُل صغير يوفر المبيت والإفطار من أجل كسب بعض المال السريع، وسرعان ما تطور مفهومهما للإقامة المرنة إلى مشروع تجاري مزدهر أحدث نقلة نوعية في قطاع السفر. على مر السنين، كان المؤسسان متحدثين نشطين باسم الشركة، حيث شاركا تجربتهما في بناء علامة تجارية عالمية تُقدّر قيمتها بمليارات الدولارات⁶. ولكن مع تفشي فيروس كورونا، كان انهيار الشركة مفاجئًا وقاسيًا، ففي الشهر الماضي، أجرى برايان تشيسكي، أحد مؤسسي الشركة، مقابلة صريحة وشفافة⁷ مع إحدى المجلات البريطانية، اعترف فيها بأن الأثر المدمر للجائحة على "إير بي إن بي" قد أجبره هو وشركاءه المؤسسين على التريث والتفكير مليًا في أسباب نمو الشركة السريع وعدم التزامها بأهدافها الأصلية. إن الاعتراف بنقاط الضعف هذه جعل العلامة التجارية تبدو أكثر إنسانية، والأهم من ذلك، أنه طمأن المستثمرين والعملاء بأن لديهم خططًا للعودة بشكل أفضل.
  • كن مصدر إلهام. تصدّر كتاب السيرة الذاتية للسير ريتشارد برانسون قوائم الكتب الأكثر مبيعًا عالميًا⁸؛ كما حصدت محاضرة شيريل ساندبيرغ على منصة تيد أكثر من 10 ملايين مشاهدة⁹؛ ويتابع إيلون ماسك أكثر من 38 مليون شخص على تويتر¹⁰. لماذا؟ لأن الناس يستلهمون من نجاحهم ويرغبون في معرفة كيف حققوه، أي أن قيادة الفكر لا تقتصر على سرد قصة علامتك التجارية فحسب، بل تتعداها إلى الصورة الأوسع لرجل الأعمال الناجح، لذا شارك نصائحك للوصول إلى القمة، وستكتسب جمهورًا متفاعلًا بشكل سريع.
  • تواصل بشكل مستمر. لكي تصبح قائد فكر بارز، عليك أن تعرّف وتبرز نفسك. حافظ على تواصلك مع من تقابلهم في فعاليات مجال عملك، ممن يمكنك الاستعانة بهم للحصول على المشورة والتوجيه مستقبلًا، وخصص وقتًا للإجابة على الأسئلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وابحث عن فرص لتوجيه المبتدئين في مجالك.
  • تذكر الهدف. لا تغفل عن الغاية من قيادة الفكر: أن تكون سفيرًا لشركتك وأن ترسخ مكانتها كشركة رائدة في السوق، فعندما تتحدث أو تنشر محتوى بصفتك قائد فكر، التزم دائمًا بالقيم الأساسية لعلامتك التجارية.

منصات قيادة الفكر

تتوفر العديد من القنوات التي تتيح لك تضمين قيادة الفكر في خطة المحتوى الخاصة بك.

  •  إطلاق مدونتك الخاصة يُعدّ نقطة انطلاق جيدة لاكتشاف أسلوبك الخاص وتطويره. بصفتك كاتب هذه المدونة، سيكون لديك الحرية الكاملة لاستكشاف الأفكار ومشاركة الآراء دون قيود، كما يمكنك طلب الحصول على آراء القراء، حيث يمكنك الاستفادة من تعليقاتهم لتحديد المواضيع التي ستتناولها، مما سيمكّنك من بناء قاعدة متابعين متفاعلة. تذكر استخدام قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة بك للترويج لمدونتك بين متابعيك الحاليين.
  • تُعتبر "لينكد إن"¹² واحدة من أهم المنصات التي يمكن أن تساعدك على تعزيز مكانتك كقائد فكر، إذ تضم أكثر من 600 مليون عضو حول العالم¹³، مما سيمكّنك من الاستفادة من الموقع لزيادة ظهورك وإظهار خبرتك من خلال نشر مقالات الرأي والتواصل مع الرواد في مجال عملك والذين يمكنهم دعم نمو أعمالك. في البداية، يتعين عليك تحسين ملفك الشخصي على لينكد إن. أضف قائمة مفصلة بجميع خبراتك ومهاراتك ومؤهلاتك ذات الصلة، فهذا يُضفي مصداقية على آرائك ويضمن أن ينظر إليك الآخرون بجدية، أيضًا استخدم مجموعات لينكد إن لبدء نقاشات مثمرة والمشاركة في المواضيع المطروحة أو الإجابة على أسئلة المستخدمين الآخرين في مجال عملك. في النهاية، الموقع مُصمم للتواصل المهني، لذا فإن مشاركة معرفتك بشكل استباقي وفعال ستمكّنك من بناء علاقات وكسب المزيد من المتابعين.
  • تُعدّ البودكاست وسيلة رائعة أخرى لمشاركة آرائك ووجهات نظرك، سواءً من خلال الظهور كضيف في إحداها أو تقديم بودكاستك الخاص. احرص على مواكبة أحدث التوجهات في مجال عملك من أجل مناقشتها والحفاظ على أهمية البودكاست وربطه بالواقع، وادعُ الزملاء والخبراء بالمجال للمشاركة في جلسات أسئلة وأجوبة.

أيًا كانت المنصات التي تختارها للترويج لنفسك، تذكّر دائمًا أن تحافظ على أصالة رسالة علامتك التجارية، وبذلك سترسّخ مكانتك كقائد فكر موثوق وستضيف قيمة أكبر لعملك.

يجب أن يكون التسويق القائم على قيادة الفكر مجرد جزء واحد فقط من استراتيجية نمو علامتك التجارية. تواصل مع أحد خبراء DHL الآن للتعرف على طرق أخرى تساعد أعمالك على التوسع عالميًا.

1أ - اقتباس نعمان أكرم، صحيفة بيزنس نيوز ديلي، يونيو 2019  

1ب - رالي

2 - دومين المملكة المتحدة، يونيو 2020

3 - تسلا

4 - اقتباس من جيسيكا نورثي، ذا أود برو في يوليو 2020

5 - Airbnb

6 - فاينانشال تايمز، أبريل 2020

7 - مقابلة مع براين تشيسكي، صحيفة التايمز، أغسطس 2020

8 - فقدان عذريتي، ريتشارد برانسون، ويكيبيديا، 2020

9 - شيريل ساندبرغ: لماذا لدينا عدد قليل جدا من القائدات النساء، TEDWomen، 2010

10 - تويتر إيلون ماسك، أغسطس 2020

11 - اقتباس شيريل ساندبرغ، Lean In، نشر عام 2013

12 - لينكدإن

13 - إحصائية لينكدإن، Business of Apps، يونيو 2020