الجيل القادم من الشحن الرقمي

راندي كونجبيهاري
راندي كونجبيهاري
مدير عالمي أول لتمكين الرقمية
قراءة 4 دقائق
شاب ينظر إلى شاشة الجهاز اللوحي
يتناول هذا المقال ما يلي:
الابتكارات الرقمية الجديدة التي تسهّل وتبسّط عمليات الشحن للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs)
كيف يمكن لصورة واحدة أن تُنشئ وصفًا دقيقًا للبضائع الجاهزة للتخليص الجمركي

كيف تبدو رحلة الشحن المثالية للعميل؟ وكيف يمكننا تحقيقها؟  تمثل هذه التساؤلات المحرك والدافع الرئيسي لنهج DHL Express الرقمي المبتكر لتعزيز تجربة العملاء. في هذا المقال، نستكشف كيف يُسهم هذا النهج في تبسيط وتسهيل تجربة الشحن للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) مثل شركتك.

في عصر الشراء بنقرة واحدة والتطبيقات الذكية والتوصيات الشخصية والتحديثات اللحظية، بات العملاء يتوقعون أن تكون كل تجربة رقمية سريعة وسهلة وخالية من التعقيد بما في ذلك عمليات الشحن.

ومع ذلك، لا تزال الخدمات اللوجستية عبر الحدود معقدة للغاية ومليئة بالتحديات بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) وشركات التجارة الإلكترونية الساعية للتوسع دوليًا، بدءًا من المستندات والأوراق الجمركية ووصف المنتجات وتعدد المنصات وحسابات الدخول المختلفة، وصولًا إلى إدخال البيانات يدويًا والتأخيرات الناتجة عن نقص المعلومات. إذ سرعان ما تتحول عقبات الشحن هذه إلى حجر عثرة يعوق نمو الشركات الصغيرة على وجه التحديد.

ومن هذا المنطلق، تعيد DHL Express تصور رحلة الشحن من منظور العميل، مستثمرةً في نهج رقمي في المقام الأول لجعل تجربة الشحن الدولي أكثر سهولة وبساطة وخالية من الضغوط.

لماذا تتوقع الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) المزيد حول تجارب الشحن؟

باتت الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) اليوم تقارن كل تجربة رقمية، بما في ذلك الخدمات اللوجستية، بأفضل تجارب التقنيات والتطبيقات الذكية للمستهلك التي يستخدمها يوميًا.

إذا كان بوسع العملاء طلب المنتجات بضغطة زر واحدة وحفظ تفضيلاتهم للمشتريات المستقبلية والتنقل بسلاسة ومرونة بين مختلف الأجهزة أثناء التسوق عبر الإنترنت، فما السبب الذي يجعل تجربة الشحن معقدة أو مربكة؟

تقول إينا زاراتي، نائبة الرئيس الأولى لحلول العملاء الرقمية في DHL Express. "يبحث العملاء اليوم عن البساطة؛ فهم يتطلعون إلى تجارب شحن تتسم بالسهولة والتخصيص والسلاسة، على غرار التجارب الرقمية التي يعيشونها بالفعل في حياتهم اليومية"

ومع ذلك، فقد كشفت أبحاث العملاء التي أجرتها DHL Express عن إحباط مشترك: أن الشحن الدولي لا يزال يبدو معقدًا للغاية.

وأضافت إينا: "لقد كرّسنا وقتًا طويلًا للاستماع إلى عملائنا والمشاركة في ابتكار الحلول معهم. وما سمعناه باستمرار هو أن العملاء يريدون تجارب تتسم بالبساطة والتخصيص والقيمة المضافة، إلى جانب أنهم يريدون تكنولوجيا تساعدهم على تحقيق أهدافهم، دون إثقال كاهلهم بأي تعقيدات إضافية"

وقد ساهمت رؤى وتطلعات العملاء هذه في تشكيل أحدث موجة وجيل جديد من الابتكار الرقمي لـ DHL Express.

التحديات الجمركية: العائق الأكبر أمام نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs)

يُعد الامتثال الجمركي أحد أكبر التحديات التي تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) التي تشحن بضائعها دوليًا. 

عند عبور البضائع للحدود، تطلب السلطات الجمركية بيانات دقيقة ومفصلة حول محتويات الطرد. ويمكن أن تتسبب الأوصاف الفضفاضة والمبهمة مثل "عينات" أو "قطع غيار" أو "ملحقات" في تأخيرات أو عمليات تفتيش إضافية أو المطالبة ببيانات توضيحية أخرى.

أين تكمن المشكلة؟ أن العديد من الشركات الصغيرة ببساطة ليست متخصصة أو خبيرة في اللوائح والأنظمة الجمركية، ولا ينبغي أن تكون كذلك.

تقول إينا: "ترغب الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) في التركيز على نمو أعمالها؛ إذ أنها لا تريد أن تقضي وقتها في أن تصبح خبيرة في الشحن أو في التعامل مع التعقيدات غير الضرورية"

لم يقتصر التحدي الذي واجهته DHL Express على تسريع عملية الشحن الدولي فحسب، بل كان يتمثل في إعادة تصميم رحلة العميل الرقمية بالكامل، وذلك لمساعدته على إنجاز الأمور بشكل صحيح من المرة الأولى، مما يحد من التأخيرات الجمركية التي يمكن تجنبها.

صورة واحدة، لشحن أكثر ذكاءً

وقد أثمر ذلك إلى تطوير أداة تحديد العناصر الجديدة المدعومة بالذكاء الاصطناعي من DHL Express المصممة خصيصًا لتبسيط أحد أكثر أجزاء المستندات الجمركية إحباطًا وإرباكًا: وصف البضائع.

تقول إينا: "لم تكن خانة وصف البضائع مجرد عقبة أو إزعاج بسيط، بل كانت لحظة حاسمة انهارت عندها تجربة العميل". "هذه الميزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي هي استجابة مباشرة لتعليقات العملاء"

تتيح هذه الأداة، المتوفرة حاليًا في أسواق مختارة، للعملاء التقاط صورة للمنتج الذي يرغبون في شحنه باستخدام هواتفهم الذكية، ومن ثم، تقوم تقنية الذكاء الاصطناعي من DHL Express بتحليل الصورة وإنشاء وصف منظم للمنتج، متوافق مع متطلبات الجمارك، في غضون ثوانٍ، على أنه يمكن للعملاء مراجعة النص المقترح أو تعديله أو استبداله قبل إتمام عملية الشحن.

يبدو الأمر بسيطًا، وهذا هو المطلوب تمامًا. غير أنه على المستوى التقني خلف الكواليس، تقوم التكنولوجيا بمهام جسيمة.

يعالج نموذج الذكاء الاصطناعي (AI) العنصر الظاهر في الصورة عبر تقنية الرؤية الحاسوبية لتصنيفه ومحاذاة وصفه مع مقاييس ومعايير المستندات الجمركية الدولية، مما يُسهم في تحسين والارتقاء بمستوى جودة بيانات الشحنة منذ بداية عملية الشحن، مما يحدّ من احتمالات حدوث تأخيرات في المراحل اللاحقة.

والأهم من ذلك، أن العملاء ليسوا بحاجة إلى فهم أو الإلمام بالمصطلحات الجمركية أو أنظمة التصنيف بأنفسهم، حيث تتم معالجة كل هذه التعقيدات تقنيًا خلف الكواليس، وهو ما يُحدث فرقًا كبيرًا بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) والشاحنين الذين يخوضون تجربة الشحن الدولي للمرة الأولى.

تتوفر هذه الميزة حاليًا في أسواق مختارة، بينما تتواصل خطط التوسع خلال عام 2026.

أكثر من مجرد تتبع: نحو بناء وتعزيز الثقة والطمأنينة حول الشحنة

لا يمثل إنشاء الشحنة سوى بداية الرحلة؛ حيث تستخدم DHL Express أيضًا حلولًا رقمية مبتكرة لمنح العملاء مزيدًا من الثقة بمجرد انطلاق شحناتهم.

تقليديًا، كانت عملية تتبع الشحنات تجربة تفاعلية قائمة على رد الفعل؛ إذ لا يلجأ العملاء عادةً إلى مراجعة التحديثات إلا عند وقوع خطأ أو مشكلة ما، كتأخر وصول الطرد أو احتجازه من قبل الجمارك أو نقص في المستندات.

تهدف DHL Express إلى تغيير هذا المفهوم من خلال تحويل التركيز من تتبع الشحنات إلى ما تسميه "الاطمئنان على الشحنة"؛ وذلك باستخدام بيانات أكثر ذكاءً وأدوات رقمية لمساعدة العملاء على تجنب المشاكل قبل حدوثها.

تقول إينا: "نريد الانتقال من التجارب التفاعلية القائمة على رد الفعل إلى التجارب الاستباقية"، "بدلاً من أن يتحقق العملاء باستمرار عن حالة شحناتهم، نهدف إلى توجيههم بشكل استباقي ونخطرهم ونساعد في منع حدوث المشكلات في وقت مبكر من الرحلة"

بالنسبة لـ DHL Express، يتجاوز مفهوم الطمأنينة والثقة مجرد معرفة مكان الشحنة فحسب، بل يتعداها إلى منح العملاء مزيدًا من اليقين بشأن الخطوات التالية. فمن خلال التحليلات التنبؤية والإشعارات الاستباقية والشفافية الكاملة التي تشمل الاستلام والتخليص الجمركي والتسليم، يمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) تقليل الوقت المخصص لمتابعة التحديثات والتركيز بشكل أكبر على إدارة أعمالها.

إلى جانب ذلك، تمنح هذه التحديثات الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) القدرة على إبقاء عملائها على اطلاع أفضل بحالة التسليم، وهو ما يسهم في بناء الثقة في علامتها التجارية.

مستقبل الشحن الرقمي

ُعدّ أداة تحديد المنتجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي مجرد نموذج واحد على كيفية استخدام DHL Express للابتكار الرقمي لتبسيط وتسهيل الشحن الدولي. وكجزء من استراتيجيتها الرقمية الرائدة، تواصل الشركة استكشاف طرق وأساليب جديدة لتقليل التعقيدات وتقديم تجارب أكثر سلاسة ومرونة للعملاء.

وعلى الصعيد المستقبلي، تتوقع DHL Express أن تقضي الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) وقتًا أقل بكثير في إنشاء وإدارة الشحنات مقارنةً بالوقت الحالي، حيث ستتولى الأتمتة والذكاء الاصطناعي (AI) والتكامل الأكثر عمقًا مع التجارة الإلكترونية وسير العمل التجاري مهامًا روتينية بشكل متزايد خلف الكواليس، مع توفير توجيهات استباقية بشأن الجمارك والتسعير ونتائج التسليم.

ستلعب ميزات إضفاء الطابع الشخصي دورًا متزايد الأهمية. تقول إينا: "يمكننا تصميم واجهات المستخدم وخيارات الشحن والتوصيات بما يتناسب مع احتياجات كل شركة صغيرة ومتوسطة (SME)، مما يمنحهم الشعور بأن الحل قد صُمم خصيصًا ليلائم طبيعة أعمالها وأهدافها ومرحلة نموها الحالية".

في الوقت الذي يستمر فيه الذكاء الاصطناعي (AI) في لعب دور محوري وهام، تشدد DHL Express بوضوح على أن الخبرة البشرية تظل ضرورية أيضًا ولا غنى عنها.

تقول إينا: "ينبغي للذكاء الاصطناعي (AI) أن يزيل العقبات والصعاب، لا أن يحل محل التواصل البشري والعلاقات؛ فهدفنا هو أتمتة المهام الروتينية والمتكررة حتى يتمكن خبراؤنا من التركيز على تقديم الدعم والمساندة ذي القيمة الأعلى عندما يكون العملاء في أمس الحاجة إليها".

والخبر السار هنا، هو أن هذا المستقبل ليس ببعيد المنال؛ إذ أصبحت الكثير من هذه الإمكانيات والتقنيات متاحة بالفعل اليوم، مما يفتح الباب أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة (SMEs) على الوصول إلى تجارب شحن أبسط وأيسر وقضاء المزيد من الوقت للتركيز على فعل ما يهم حقًا وهو: تحقيق النمو على الصعيد الدولي.

للاستفادة من حلول الشحن الرقمية هذه، بادر بفتح حساب أعمال لدى DHL Express.