#نصائحللتجارةبينالشركات

تعرف على صناع القرار بين الشركات اليوم

آنا تومسون
آنا تومسون
اكتشف فريق المحتوى
قراءة لمدة 5 دقائق
نساء مع لابتوب

في ظل بروز جيل جديد من صناع القرار في قطاع التجارة بين الشركات (B2B) يعيد تشكيل ملامح السوق، تشهد أساليب البيع التقليدية تحولًا جذريًا؛ إذ لم تعد التفاعلات المباشرة وجهًا لوجه هي المحرك الوحيد للمعاملات التجارية، بل باتت التجارة الإلكترونية والقنوات الرقمية تضطلع بدور متزايد الأهمية في بيئة مبيعات هجينة. إذًا، كيف تضمن تناغم وتكامل هذه الأساليب والقنوات دون المساس بتقديم تجربة شخصية مميزة للعملاء؟ تابع القراءة للاطلاع على نصائحنا.

يشهد قطاع التجارة بين الشركات (B2B) تحولًا جذريًا. وبشكل أكثر تحديدًا، فقد حان الوقت في عالم الأعمال للتخلي عن الطرق والأساليب القديمة وتبني الأساليب والطرق الجديدة، خاصةً بعد أن فرضت جائحة كوفيد-19 تحويل الاجتماعات التقليدية المباشرة وجهًا لوجه بين المشترين والموردين، والتي لطالما كانت أساسية في مبيعات التجارة بين الشركات (B2B)، إلى منصات مثل زوم وسكايب خلال فترة الجائحة. غير أن جائحة كوفيد-19 لم تكن المحرك الوحيد وراء هذا التغيير والتحول الاستراتيجي.

هنا يبرز الجيل الجديد من صناع القرار في قطاع التجارة بين الشركات (B2B)؛ إذ يمثل جيل الألفية، المعروف أيضًا بالجيل Y، حاليًا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي قرارات الشراء في هذا القطاع¹. ويتميز هذا الجيل بأنهم شباب وملمّون بالتكنولوجيا الرقمية، ونشأوا في عالم يُتيح لهم طلب أي شيء عبر الإنترنت في أي وقت. لذا، كان من الطبيعي أن تؤثر هذه السلوكيات في نهاية المطاف على ممارساتهم العملية، لا سيما بعد انتهاء الجائحة.

كشفت دراسة أجرتها شركة غارتنر عن تفضيل 44% من جيل الألفية لإتمام عمليات الشراء بين الشركات (B2B)² دون أي تفاعل مع مسؤولي المبيعات، وذلك في ظل تزايد ثقة المشترين بأسلوب الخدمة الذاتية حتى عند تقديم طلبات ذات قيمة مالية مرتفعة. ومن ثم، تواجه الشركات العاملة في قطاع التجارة بين الشركات (B2B) والتي تتجاهل أو تتقاعس عن الاستثمار في قنوات التجارة الإلكترونية خطر خسارة وفقدان المزيد من فرص المبيعات بمرور الوقت.

لكن الأمر لا يقتصر على مجرد التحول إلى الإنترنت فحسب، بل إن ثمة فرصة سانحة أمام الشركات العاملة في قطاع التجارة بين الشركات (B2B) لتبني نموذج مبيعات هجين جديد وفريد، يجمع بين التجارب الرقمية والمباشرة، بما يعود بالنفع على كل من البائع والعميل على حد سواء. واصل القراءة للاطلاع على أهم نصائحنا.

جهّز موقعك الإلكتروني للتجارة بين الشركات (B2B) لتحقيق النمو والتوسع

أول ما يتعين عليك مراجعته هو موقعك الإلكتروني للتجارة الإلكترونية، وتحديدًا إمكانيات وأدوات البحث فيه. فقد أجرت شركة ماكنزي آند كومباني³ استطلاعًا لآراء أبرز صناع القرار في قطاع التجارة بين الشركات (B2B) حول العالم، وسألتهم: "ما هي أفضل طرق التواصل والتفاعل مع الموردين الأكثر فائدة لكم عند البحث عن موردين أو اختيارهم مستقبلًا؟" وقد تصدرت خاصية البحث المباشر داخل الموقع⁴ قائمة إجاباتهم.

تذكر دائمًا رحلة العميل في هذه المرحلة؛ فخاصية البحث داخل الموقع تأتي في مرحلة مبكرة - كتحقق أولي لمعرفة ما إذا كان بإمكان شركتك توفير ما يبحثون عنه قبل مواصلة البحث. بدون مسؤول مبيعات يرشدهم، سيعتمد المشترون الذين يزورون منصات وأسواق التجارة بين الشركات (B2B) على محرك بحث قوي ليساعدهم في العثور على مرادهم. في الواقع، تشير البيانات إلى أن 43% من زوار المواقع الإلكترونية يتجهون مباشرةً إلى مربعات البحث⁵. لذا، تأكد من أن مربع البحث الخاص بك واضح وفي مكان بارز بالصفحة الرئيسية (وفي كل صفحة أيضًا)، مع تزويده بخيار تصفية النتائج حسب نوع المنتج والفئة والسعر.

احرص على إبقاء صفحات منتجاتك محدثة بانتظام، مع توفير معلومات مفصلة وصور عالية الجودة والدقة. وبحسب طبيعة كل منتج، يمكنك إضافة فيديوهات توضيحية لإرشاد العملاء بشكل أفضل.

أخيرًا، لا تغفل عن طبيعة ومتطلبات المشتري من جيل الألفية الذي يمثل الطرف الآخر من عملية الشراء؛ إذ أنه يطمح في تجربة تسوق عبر الإنترنت تماثل تلك التي اعتاد عليها عند التسوق كعميل فرد (B2C): بدءًا من موقع إلكتروني سهل الاستخدام وسريع التحميل وسهل التصفح، إلى جانب التوصيات الملائمة للمنتجات وعملية الدفع السهلة (بأقل قدر من البيانات المطلوبة)، وصولاً إلى خيارات الدفع المتعددة والتوصيل المرن. سيساعدك دليلنا الإرشادي الشامل للتجارة الإلكترونية بين الشركات (B2B) على تلبية جميع متطلبات تجربة العملاء الأساسية.

 

راجع سجلات البحث

لا تقتصر أهمية شريط البحث على خدمة عملائك فحسب، بل يمنحك أيضًا بيانات قيّمة ورؤى أعمق تساعدك على فهم احتياجاتهم بشكل أفضل وتطوير أعمالك. وتتيح لك مراجعة سجلات البحث الكشف عن العوائق والتحديات التي يواجهها عملاؤك والمنتجات الأكثر طلبًا، حيث يمكنك استخدام هذه البيانات لتحسين كفاءة ووظائف موقعك الإلكتروني وتعزيز تجربة المستخدم، فضلًا عن توسيع نطاق المنتجات التي تعرضها أو تصفيتها، وتوجيه رسائلك وحملاتك التسويقية القادمة بناءً على أسس موثوقة.

فكر في تبني نموذج مبيعات هجين

لا تقع في خطأ الاعتقاد بأن مستقبل مبيعات قطاع التجارة بين الشركات (B2B) سينحصر بالكامل على الإنترنت فقط؛ إذ كشف أحدث استطلاع أجرته شركة ماكنزي لآراء صناع القرار في قطاع التجارة بين الشركات B2B)⁶) (والذي أُجري في فبراير 2021) أن "التسويق متعدد القنوات أصبح الآن هو الأصل والمعيار وليس الاستثناء. وحتى مع عودة التفاعل المباشر وجهًا لوجه منذ أغسطس 2020، فقد أوضح المشترون أنهم يفضلون مزيجًا من القنوات المختلفة، حيث يختارون التفاعلات المباشرة وجهًا لوجه والتفاعلات عن بعد والتفاعلات الرقمية ذاتية الخدمة بنفس القدر". ونتيجةً لذلك، "سيصبح مسؤول المبيعات الهجين هو النمط الأكثر شيوعًا وانتشارًا في القريب العاجل".

إذًا، كيف يبدو هذا "المزيج متعدد القنوات" بالضبط على أرض الواقع؟

يتوجب على مسؤولي المبيعات لديك التعامل مع موقعك الإلكتروني كأداة فعّالة لاستقطاب وجذب العملاء المحتملين. فمن خلال أدوات التحليل، يمكنهم الاطلاع على سجل بحث العميل ومعرفة ما إذا كان قد تخلى عن عمليات البحث أو سلة التسوق في اللحظة الأخيرة، فضلًا عن أن المتابعة الهاتفية الإيجابية والودية من مسؤول مبيعات متخصص وخبير ومتمكن تُسهم في معالجة مخاوف العميل وتبديد أي تردد لديه، مما يساعد على إتمام عملية البيع. بالطبع، ستحتاج إلى بياناتهم أولًا للتواصل معهم.  لذا، جرب إضافة نافذة منبثقة على موقعك الإلكتروني تمنح الزوار خصمًا عند إدخال بياناتهم.

يُعدّ تفعيل خدمة الدردشة المباشرة على موقع التجارة الإلكترونية وسيلةً أخرى تمكّن مسؤولي المبيعات من الإجابة على تساؤلات واستفسارات العملاء. إنها معادلة رابحة للطرفين: إذ يحصل العملاء على تجربة أكثر تخصيصًا، بينما يتمكّن مسؤولو المبيعات من استخدام مهاراتهم وتقنياتهم التسويقية المتقنة لإتمام عمليات البيع بنجاح.

كن مرنًا في تحديد الأسعار

ُعد التفاوض على السعر أحد أهم تقنيات البيع التي يمتلكها مسؤول المبيعات، وهي ممارسة لا ينبغي أن تتوقف بمجرد انتقال التسوق إلى الإنترنت. فمهما كانت طريقة تسوق العميل عبر الإنترنت، سيظل يبحث عن أفضل الأسعار. ومن ثم، فإن اعتماد سياسة ضمان أفضل سعر - والترويج لها بشكل واضح وبارز على موقعك للتجارة الإلكترونية - قد يكون الحافز الذي يحتاجه المشتري لإتمام عملية الشراء.

وعلى النحو ذاته، ينبغي أن يكون التفاوض على السعر جزءًا أساسيًا من استراتيجيتك عند التواصل مع العملاء الذين تخلوا عن سلال التسوق في اللحظة الأخيرة على موقعك الإلكتروني؛ إذ قد تشجعهم مكالمة متابعة هاتفية لاحقة تعرض فيها عليهم سعرًا خاصًا أو إرسال رسالة بريد إلكتروني تحتوي على كود خصم، على الشراء.

تذكّر أن تقديم تجربة مخصصة هو السر

وأخيرًا، تذكر دائمًا أن تحافظ على التخصيص؛ إذ يفضل 69% من المشترين أن تقوم الشركات بتكييف عروضها البيعية لتلبية متطلباتهم واحتياجاتهم الخاصة⁷، ولن تتمكن من تحقيق ذلك إلا إذا فهمت جيدًا ما يبحثون عنه وما يريدونه.

احرص على إبقاء قنوات التواصل والتفاعل مفتوحة دائمًا، سواء كان ذلك من خلال دعوة العملاء المحتملين لتقديم آرائهم وملاحظاتهم عبر موقعك الإلكتروني أو بالتواصل معهم مباشرةً. اسألهم عن التحديات التي يواجهونها وعن أهدافهم وما يحتاجونه منك لإتمام المعاملات بنجاح. ومن ثم، يجب مشاركة هذه المعلومات بسلاسة مع فرق المبيعات والتسويق والفريق الرقمي لضمان الارتقاء بمستوى الخدمة المقدمة.

1 - كيفية تلبية طلب المشترين على التجارة الإلكترونية بين الشركات (الأفضل)، صنعا، 2019 

2 - مستقبل المبيعات 2025: تلبية الخيارات الرقمية طلب مشتري B2B، جارتنر، ديسمبر 2020

3 - شركة ماكينزي وشركاه

4 - كيف يستجيب صناع القرار من شركات الأعمال إلى الشركات لأزمة فيروس كورونا، شركة ماكينزي وشركاه، 2020

5 - أبحاث فورستر، ألغوليا، أكتوبر 2019

6 - نبض B2B: رؤى من أحدث مسح عالمي لنا، شركة ماكينزي وشركاه، مارس 2021

7 - مراجعة هارفارد للأعمال، يوليو 2020