يشهد قطاع التجارة بين الشركات (B2B) تحولًا جذريًا. وبشكل أكثر تحديدًا، فقد حان الوقت في عالم الأعمال للتخلي عن الطرق والأساليب القديمة وتبني الأساليب والطرق الجديدة، خاصةً بعد أن فرضت جائحة كوفيد-19 تحويل الاجتماعات التقليدية المباشرة وجهًا لوجه بين المشترين والموردين، والتي لطالما كانت أساسية في مبيعات التجارة بين الشركات (B2B)، إلى منصات مثل زوم وسكايب خلال فترة الجائحة. غير أن جائحة كوفيد-19 لم تكن المحرك الوحيد وراء هذا التغيير والتحول الاستراتيجي.
هنا يبرز الجيل الجديد من صناع القرار في قطاع التجارة بين الشركات (B2B)؛ إذ يمثل جيل الألفية، المعروف أيضًا بالجيل Y، حاليًا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي قرارات الشراء في هذا القطاع¹. ويتميز هذا الجيل بأنهم شباب وملمّون بالتكنولوجيا الرقمية، ونشأوا في عالم يُتيح لهم طلب أي شيء عبر الإنترنت في أي وقت. لذا، كان من الطبيعي أن تؤثر هذه السلوكيات في نهاية المطاف على ممارساتهم العملية، لا سيما بعد انتهاء الجائحة.
كشفت دراسة أجرتها شركة غارتنر عن تفضيل 44% من جيل الألفية لإتمام عمليات الشراء بين الشركات (B2B)² دون أي تفاعل مع مسؤولي المبيعات، وذلك في ظل تزايد ثقة المشترين بأسلوب الخدمة الذاتية حتى عند تقديم طلبات ذات قيمة مالية مرتفعة. ومن ثم، تواجه الشركات العاملة في قطاع التجارة بين الشركات (B2B) والتي تتجاهل أو تتقاعس عن الاستثمار في قنوات التجارة الإلكترونية خطر خسارة وفقدان المزيد من فرص المبيعات بمرور الوقت.
لكن الأمر لا يقتصر على مجرد التحول إلى الإنترنت فحسب، بل إن ثمة فرصة سانحة أمام الشركات العاملة في قطاع التجارة بين الشركات (B2B) لتبني نموذج مبيعات هجين جديد وفريد، يجمع بين التجارب الرقمية والمباشرة، بما يعود بالنفع على كل من البائع والعميل على حد سواء. واصل القراءة للاطلاع على أهم نصائحنا.